السيد محمد باقر الخوانساري

20

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وصنّف : كتاب « الهداية في النّحو و « لباب التّصريف » و « معاني الحروف » و « مؤنس الانسان ومذهب الأحزان » كما عن الصّفدى في تاريخه الكبير . 431 الشيخ الكامل الأديب المورخ عزّ الدين عبد الحميد بن أبي الحسين بهاء الدين محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدايني الحكيم الأصولي المعتزلي المعروف بابن أبى الحديد « * » صاحب « شرح نهج البلاغة » المشهور ، هو من أكابر الفضلاء المتتبّعين ، وأعاظم النّبلاء المتبحّرين ، مواليا لأهل بيت العصمة والطّهارة ، وإن كان في زىّ أهل السّنّة والجماعة ، منصفا غاية الإنصاف في المحاكمة بين الفريقين ، ومعترفا في ذلك المصاف بأنّ الحقّ يدور مع والد الحسنين ، رأيته بين علماء العامّة بمنزلة عمر بن عبد العزيز الأموي بين خلفائهم ، فكما ورد في حديث الشّيعة انّه يحشر يوم القيامة امّة واحدة فكذلك يبعث هذا الرّجل إنشاء اللّه بهيئة على حدّة ، غير هيئة الملاحدة ، وحسب الدّلالة على علوّ منزلته في الدّين ، وغلوّه في ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، شرحه الشّريف الجامع لكلّ نفيسة وغريب ، والحاوي لكلّ نافحة ذات طيب ، من الأحاديث النّادرة ، والأقاصيص الفاخرة ، والمعارف الحقّانيّة ، والعوارف الايمانيّة ، وكذلك الكلمات الألف الّتى جمعها من أحاديث أمير المؤمنين عليه السّلام ، وألحقها بشرحه المذكور المتين ، والقصائد السّبع التي أنشدها في فضائله ومدائحه ، وأشير فيما سبق إلى ذكر بعض من شرحها من العلماء الأعلام . وذكر بعض متأخّرى علمائنا الأماجد إنّ شرح ابن أبي الحديد على مذاق المتكلّمين ، مع ضغث من التّصوّف وضغث من الحكمة ، وشرح الميثم على مذاق الحكماء

--> ( * ) له ترجمة في : البداية والنهاية 13 : 199 ؛ تلخيص معجم الآداب 4 : 190 ريحانة الأدب 7 : 333 ؛ الفخري 337 ، فوات الوفيات 1 : 248 ؛ الكنى والألقاب 1 : 193 .